الفينيقيون أول من أكتشف القارة الأمريكية وليس كولومبوس

المصدر: خاص موقع بيروت الحرة

منذ الأزل عرف اللبنانيون وقبلهم أسلافهم الفينيقيون بالتجارة والهجرة عبر السفن. ومن الأدلة على ذلك قيام أميرة صور وعدد من سكانها ببناء مدينة قرطاج والسكن فيها عام 814 قبل الميلاد، غير أن ما هو غير معروف أن الفينيقيين وصلوا الى القارة الأمريكية قبل وصول كولومبس اليها عام 1498.

تروي كتب التاريخ أن الرحالة والمستكشف كريستوفر كولومبس وصل الى جزر الكاريبي واستكشفها في العام 1492، ولكن اكتشافه للقارة الأمريكية حدث أثناء رحلته الاستكشافية الثانية في العام 1498، غير أن أدلة أثرية أثبتت أن الفايكنج وصلوا الى القارة الأمريكية قبل عدة قرون من الميلاد، كما أثبتت دراسات أخرى أن في القارة الأمريكية سكان منذ ألاف السنين وهم من يعتبرون سكانها الأصليون، ولم تحدد هذه الدارسات كيفية وصول الإنسان الى القارة الأمريكية.

أما من وصل قبل الفايكنج وكولومبس الى القارة الأمريكية فهو ما يجيبنا عليه المؤرخ البرازيلي الشهير برناردو الذي أجرى دراسات على حجر غافيا الموجود في ريو دي جينا رو، أثبتت دراسات المؤرخ ان المنقوشات على الحجر هي كتابة فينيقية كتبت بين العامين 850-890 قبل الميلاد وقد كتبها أناس موالون لملك صور في ذلك الوقت، كما عثر على كتابات فينيقية في “بوسو ألتو” قام الدكتور س. هـ. غوردون بترجمته الى ما معناه: “نحن أبناء صيدون الكنعانية مدينة الملك، خرجنا على متن عشر سفن للتجارة وقدمنا شابا أضحية للآلهة في العام 19 من حكم ملكنا، بقينا عاميين في البحر قرب أرض حام (أفريقيا حالياً) وابتعدنا عن السفن التسعة الباقية نتيجة عاصفة ورياح قوية، وصلنا الى هذا الشاطئ، نحن اثني عشر رجل وثلاث نساء، أنا القائد ووضعت هذا الشاطئ تحت أمرتي”، كما أشارت الكتابات أن الواصلون الجدد الى الشاطئ كانوا يدعون لآلهتهم بأن يتدخلوا لصالحهم.

كما قام البحار البريطاني فيليب بيل والمعروف عنه ولعه بالفنيقين بالإبحار بسفينته “فينيقيا” المبنية على نفس طراز

السفن الفينيقيةمن مضيق جبل طارق باستخدام نفس الاحداثيات التي اعتمدها الفينيقيين فوصل الى السواحل

الامريكية.

يعتبر الفينيقيين أول من صنع السفن وأبحر في البحر المتوسط ودار حول القارة الأفريقية. أما عن نوعية السفن التي

كان يستخدمها الفينيقيين، فكانت تُصنع من خشب الأرز، وتعتمد على قوتين للدفع الأولى هي الرياح من خلال رفع

أشرعة على سارية السفينة، والثانيةهي القوى الأدمية من خلال التجديف، وعن أسباب هجرة الفينيقيين فهي أسباب

اقتصادية بحتة، حيث كانت المدن الفينيقية محصورة بين الساحل وسلسة جبال لبنان الغربية فلم تكن الأراضي تكفي

للزراعة، كما أن تجارة الفخار والصباغ الأرجواني كانت أحد أبرز هواجس الفينيقيين. والجدير ذكره أن الحضارة

الفينيقية استمرت لما يقارب الألفي عام، ما بين القرن السادس عشر قبل الميلاد الى القرن الرابع بعد الميلاد، قاموا

خلال هذه السنوات ببناء العديد من المدن على ساحل البحر الأبيض المتوسط ومن أبرز المدن التي قاموا ببنائها:

صيدا، صور، جبيل، أرواد وقرطاج.

Exit mobile version