كونوا غاندي لبنان… وأضرِبوا

المصدر: ام تي في

كتبت مريم حرب:

قاوم المهاتما غاندي سلميّاً الحكم البريطاني على الهند: أضرَب عن الطعام، خافت بريطانيا على سمعتها فخضعت أمام البطون الخاوية. التاريخ دوّن أسماء مقاومين أضربوا عن الطعام لإيصال أصواتهم وقد حققوا غاياتهم وهزموا بصبرهم عدوّهم. ولكّن بطون معظم اللبنانيين خاوية ليس بقرار منهم بل بقرار من أركان السلطة السياسية التي أخذت البشر والحجر رهينة لتُقايض عليهم يوم الحساب. تتناغم أصوات البطون الخاوية وأصوات الجيوب الفارغة، وعليه ألم يحن الوقت ليتخذ الشعب القرار الشجاع في وجه المحتكرين والجشيعين والمتآمرين؟ 

 

بطل هو من يعود إلى عائلته وفي يده قنّينة زيت أو كيس سكر أو أيّ سلعة أخرى مدعومة. صادمة ومؤلمة هي المشاهد التي نراها في الفترة الأخيرة؛ ملاكمات ومشادات كلاميّة بين الناس على سلعة مدعومة في السوبرماركت، حتى وصل الأمر ببعض الأشخاص بمداهمة مخازن بحثاً عن “الدعم” بعد شكوك بتخبئته لبيعه بسعر أعلى. 

للأسف أنّ اللبناني الذي لطالما لم يلتقط نصفه الذي وقع أرضاً،

بات يُداهم ويُصارع علّه يتمكّن من الاستحصال على سلعة سيدفع حقها مرتين. كل من يدخل سوبرماركت،

يشتري أو لا يشتري، يخرج متمتماً مستاءً ساخطاً، ليعود بعد أيامٍ قليلة ليشتري حاجاته مع فرق ارتفاع الأسعار.

الدولار يُلهب الأسعار. أمر فهمناه، ولكن ما لم نفهمه كيف أنّ سلعةً يختلف سعرها من دقيقة إلى أخرى في السوبرماركت نفسها،

ما لم نتطرق إلى اختلاف السعر بين سوبرماركت وآخر؟ 

ليس ذنب العامل على الصندوق، ولا موظّف الصالة ليتحمّلوا سخط الشعب والمناوشات اليوميّة.

هم الحلقة الأضعف، والأقوى تصاعديّاً هم بعض أصحاب المحال والسوبرماركات.

فبعض التجار، وصولاً إلى السلطة السياسية، الذين يتحايلون ويحتكرون لقمة العيش وقد أعماهم الطمع والجشع وحبّ الدولار. 


لن نترك هذا الكلام برسم ضمير المسؤولين. سنودعه أمانة برسم كل أبّ وأمّ، كل شاب وصبية رأفة بنا،

بأطفالنا وكبارنا. تمردوا واضربوا عن شراء السلع والمواد الغذائية ولو لأسبوع واحد مهما كانت حاجاتكم لها ملحّة.

لا تـ”خلوها تفقس” فقط بل أن تذبل خضارهم وفواكههم وأن تتوقف مداخيلهم فترة. 


كونوا غاندي لبنان: أضربوا عن شراء السلع، وليقف الشعب وقفة واحدة رفضاً لابتزازه المستمر والتحكم بلقمة عيشه،

ولنرى حينها كيف سيخضعون له.

Exit mobile version