بعد المحروقات..الإرتفاع الأكبر سيكون في أسعار المنتجات الزراعية!

المصدر: الشرق الاوسط

ما إن “أعلنت” الحكومة عن رفع أسعار الوقود بعد قرارها بتخفيض الدعم على المحروقات، حتى إرتفعت أسعار عدد من السلع الغذائية، فيما توقّفت بعض الشركات عن تسليم البضائع إلى المحال حتى تتمكّن من إعادة جدولة الأسعار على أساس سعر المحروقات الجديد.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس تجمع المزارعين والفلاحين في البقاع إبراهيم ترشيشي في حديثٍ لـ”الشرق الأوسط” ضمن مقال للصحافية إيناش شري، أنه “لعلّ الإرتفاع الأكبر سيكون في أسعار المنتجات الزراعية المحليّة إذ تشكّل تكلفة المحروقات 20 في المائة من التكلفة الانتاجية في هذا القطاع، ولا سيّما في ظلّ غياب كهرباء الدولة والإعتماد بشكل شبه كامل على المولدات التي تعمل على المازوت، هذا فضلا عن تكلفة نقل هذه المنتوجات التي تضاعفت”.

وأشار إلى أنّ “الهمّ الأكبر للمزارع ليس سعر المازوت الجديد الذي حدّدته الدولة بل توافره بهذا السعر، فقبل جدول الأسعار الجديد كانت تباع صفيحة المازوت في السوق السوداء بسعر يصل إلى حدود الـ60 ألفا أي أكثر حتى من السعر الجديد واليوم وبعد رفعها رسمياً باتت تباع في السوق السوداء بـ90 ألفا”.

وأكّد، أنّه “وبغض النظر حتى عن المحروقات، وطالما الدولار غير مستقر ويتجه نحو الإرتفاع سترتفع أسعار الخضار والفواكه، وذلك لسبب بسيط جداً وهو أنّ أزمة الدولار أسهمت بتراجع الإنتاج لأنّ عدداً كبيراً من المزارعين لم يعد يستطيع تحمل تكلفة الإنتاج وبالتالي تراجع العرض أمام الطلب”.

وإعتبر ترشيشي، أنّ “كلّ الحلول التي تعتمدها الدولة في موضوع الدعم لن تصل إلى نتيجة فلا المزارع قادر على تحمل تكلفة الإنتاج، ولا المستهلك قادر على تحملها، والحل يجب أن يكون عبر دعم القطاعات الإنتاجية ومكافحة تهريب وتخزين المحروقات”.

Exit mobile version