فرضيّتان لإطلاق الصواريخ من لبنان… وإحداهما خطيرة

المصدر: ch23

تطرّق مركز “ألما” للبحوث والتعليم الإسرائيلي في تقريرٍ نشره أمس الإربعاء، بعنوان: “إطلاق ثلاثة صواريخ على الأراضي الإسرائيلية”، إلى التطورات الأخيرة التي شهدتها الحدود اللبنانية- الإسرائيلية.

جاء في بداية التقرير: “ظُهر اليوم (4آب)، أُطلقت ثلاثة صواريخ على الأراضي الإسرائيلية، اثنين منهما سقطا في مساحة مفتوحة قرب كريات شمونة ويُقال أنّ أحد الصواريخ سقط في لبنان.

وتابع، “نحن نعتقد أنّها كانت صواريخ غراد. وفي الوقت الحالي لا تزال هويّة مُطلقي الصواريخ والمكان الصحيح التي تمّ إطلاقها منه مجهولَين، وردّ جيش الدفاع الإسرائيلي على هذا الهجوم بإطلاق مدفعيّات على مساحات مفتوحة على طول الحدود اللبنانية. (92 قذيفة بالتحديد بحسب ما أفاده الجيش اللبناني)”.

وإستشهد التقرير “ببيانات من لبنان”، لافِتًا إلى أنّ “قذائف جيش الدفاع الإسرائيلي أصابت منطقة مفتوحة في المنطقتين الغربية والشرقية، ففي المنطقة الغربية، يبدو أنّ الجيش الإسرائيلي أصاب شمال منطقة الناقورة في وادي حامول، أمّا بالنسبة للمنطقة الشرقية، فأصاب الجيش الإسرائيلي سهل الخيام ومنطقة العرقوب التي تقع على منحدرات جبل الشيخ الشرقية، غير أنّ إطلاق النار الذي قام به الجيش الإسرائيلي على هذه المنطقة كان بالأساس يستهدف المنطقة الواقعة بين بلدات شبعا،كفرشوبا، الهبارية، ورشيا الفخار”

ورأى المركز الإسرائيلي، بأنّ “أحداث اليوم تطرح أسئلةً حول دور اليونيفل (UNIFIL)، والجيش اللبناني في ظل مضمون قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701”.

وفي تقدير “ألما”، إنّ المنطقة المشكوك بشكل رئيسي أنّه تمّ إطلاق النار منها هي منطقة العرقوب، بحيث أنه سبق وأطلقت صواريخ على إسرائيل من هذه المنطقة خلال تفاقم الأحداث في غّزّة في أيار 2021، وفي أي حال، يمكن للجيش اللبناني واليونيفل أن يعلنا قريبًا أنّهما كشفا عن مكان إطلاق الصواريخ.

وطرح المركز عدّة أسئلة: “هل كانت ذكرى الإنفجار السنوية محفّزًا لإطلاق النار؟ أو أنّها جراء التحضيرات لذكرى “العاشوراء” المرتقبة؟ أو أنّه بسبب تطبيق التوجيهات الإيرانية لمواصلة الأعمال الإرهابية على إسرائيل، كخطّة بديلة من أجل مواصلة سلسلة من قصف الصواريخ على إسرائيل والتي لم تعد”حماس” مهتمّة حاليًا بمواصلتها على ضفّة غزّة؟”.

ولم يستبعد المركز الإسرائيلي، فرضيّة بأن يكون “هذا تهديدًا من حزب الله لإسرائيل متعلّقًا بتدخّلها الداخلي في لبنان، فحزب الله يميل الى اتّهام اسرائيل بتحفيز اللبنانيين على العمل ضدّه. (ويمكن أن يربط أحداث خلدة بهذا الإتّهام) واتّهامها بمحاولة التأثير على المساعدات الدولية والإيرانية التي ستقدّمها للبنان مقابل الأزمة السياسية والإقتصادية التي يواجهها. وتمّ الإفادة أنّ حزب الله كان متيقّظًا بالقرب من الحدود مع إسرائيل في ظل احتمال قيام جيش الدفاع الإسرائيلي بأي تحرّكات خلال الأيام الأخيرة”.

وأمّا إذا كان إطلاق الصواريخ متعلّق بذكرى الإنفجار السنوي أو ذكرى “العاشوراء”، فإستبعد التقرير هذه الفرضية.

ووفق التقرير، هناك فرضيتَان محتملتَان:

“الفرضية الأولى هي أنّ هذه العملية قامت بها الخلية الفلسطينية مع علم وموافقة حزب الله وبناءً على سياسة إيران بمواصلة “أعمال إرهابية مناسبة عمليًّا” ضدّ إسرائيل، فيُنّفذون “الإرهاب” حيث يجدونه ملائم، وفي الوقت الحالي يبدو أنّه من الملائم أن يتمّ إطلاق النار من لبنان، (كما كان من الملائم تنفيذ أعمال إرهابية ضدّ البواخر التابعة لإسرائيل في الخليج العربي).

والفرضية الثانية هي الفرضية الخطيرة، فيكون حزب الله هو من بادر بإطلاق النار، فإمّا قام بها عناصر من حزب الله أو أنّه قام بها أحد عملائه. (حتى أنه يمكن أن يكونوا الفلسطينيون بمثابة غطاء). ففي هذه الحالة يكون الهدف من إطلاق الصواريخ، كما ذكرنا أعلاه، تهديدًا من حزب الله لإسرائيل كي لا تتدخّل داخليًّا في لبنان”.

وختم مركز “ألما” تقريره بهذه الخلاصة: “هل من الممكن أنّ إطلاق الصواريخ فاجأ حزب الله ولم يكون على علم به من قبل؟ فهذا الإحتمال وارد رغم الإعتبار الشائع أنّ حزب الله سيوافق ويكون على علم بأي عملية عسكرية على إسرائيل من جنوب لبنان. كما هو وارد أنّ إيران أعطت موافقتها على تنفيذ إطلاق الصواريخ مع تخطّي حزب الله. وأيضًا يمكن أن تكون عمليّة مستقلّة قام بها الفلسطينيون مع المساعدة السُنيّة دون علم حزب الله. (فجزء كبير من العرقوب من الطائفة السنيّة)”.

Exit mobile version