لهذه الأسباب…لا تراهنوا كثيرًا على التغيير في الإنتخابات النيابية

لهذه الأسباب…لا تراهنوا كثيرًا على

التغيير في الإنتخابات النيابية

إنعكست برودة طقس شباط على

الإستعدادات اللوجستية للإنتخابات

النيابية. فالحماسة المتوقعة قياسًا إلى

أهمية هذه الإنتخابات لا تزال فاترة في

إنتظار “تحمية” الماكينات الإنتخابية،

خصوصًا أن الأحزاب التلقيدية التي

خاضت هذه الإنتخابات في العام ٢٠١٨

على أساس القانون النسبي للمرة الأولى

خاضتها بنجاح نسبي وحققت نتائج لم تكن

متوقعة، وهذا ما يمكن إستنتاجه

سلفًا بالنسبة إلى إنتخابات ٢٠٢٢، على

رغم المآخذ التي سجلها الحراك

الشعبي على هذه الأحزاب، والتي

حمّلها نتائج الكارثة التي يعيشها

اللبنانيون على مختلف

مستوياتهم الإجتماعية. 

فمن يراهن على التغيير كمن يراهن

تمامًا على توكيل الثعلب لحماية

دجاجات الحيّ. فمع هكذا منظومة لا

أمل يُرتجى بإمكان إحداث خرق، على

رغم تمنياتنا في أن يحقق الحراك المدني

بعض الخروقات في عدد من المناطق.

فالتمنيات شيء والواقع المأزوم شيء آخر. 

عندما أعلن الرئيس سعد الحريري،

ولأسباب لا تزال مجهولة، تعليق عمله

السياسي وعدم الترّشح للإنتخابات

النيابية ساد جو من الحزن والسوداوية في

صفوف تيار “المستقبل”، خصوصًا أن كثيرين

من المستفيدين من الفرص، وبالأخصّ

من الطائفة السنّية، هللوا

وأبتهجوا لهذا القرار، لإعتقادهم أن

حظوظهم في التقدّم على غيرهم

أصبحت متوافرة بعدما ظنّوا أن

الساحة السنّية هي “رزق سايب”. 

أمّا بعض التغييريين فرأوا في خطوة

الحريري بادرة سياسية جريئة ومتقدّمة،

بغض النظر عن الظروف الخاصة

التي أملت على رئيس “التيار الأزرق”

إتخاذ هكذا قرار. وتمنّى هؤلاء لو أن

سائر القوى السياسية، التي تعتبرها

قوى التغيير جزءًا لا يتجزأ من المنظومة

السياسية التي أوصلت البلد إلى ما

وصل إليه من كوارث إقتصادية

وإجتماعية، حذت حذو الحريري وإنسحبت

من الميدان السياسي وتركت الساحة لغيرها

من الذين يعتبرون أنفسهم إصلاحيين،

وأن لديهم برامج سياسية وإقتصادية وإنمائية

وإجتماعية يمكن من خلالها إعادة

وضع لبنان على خارطة الدول التي

تعيش في بحبوحة نسبية، بغض

النظر عن المشاكل الكبرى التي

يعاني منها اللبنانيون

منذ زمن طويل بسبب

هشاشة تركيبته السياسية والطائفية

والإرتباطات الداخلية بمصالح خارجية. 
ويقول هؤلاء في حملاتهم ضد أحزاب

السلطة إن من جرّب المجرّب كان عقله

مخرّبًا. لقد جرّب اللبنانيون هذه الطبقة

السياسية على مدى عقود، وكانت في

كل مرّة تنتج نفسها بنفسها، فكانت النتيجة

أن نظرية “كلن يعني كلن” لا تستثني

أحدًا في عملية الفساد، التي أصبحت

بالنسبة إلى بعض أهل السلطة “ثقافة”

سارية المفاعيل حتى في

أزمنة “التعتير” والشحّ والقحط.

الأزمة الحالية تعود في الأساس إلى

ندرة رجال الدولة الذين لا همّ لهم سوى

عزّة الوطن ومناعته وتحصينه ضد

كل العواصف التي يمكن أن يتعرّض

لها موسميًا بسبب تركيبته الطائفية

الهجينة، وبسبب ميل بعض الداخل إلى خيارات

خارجية لا تصّب في خانة المصلحة

الوطنية التي تشكّل قاسمًا مشتركًا

بين أغلبية الشعب اللبناني،

الذي يريد ويعمل على

أن يكون لبنان أولًا، شعارًا وممارسة. 

للمزيد من الاخبار الرجاء الضغط على الرابط التالي:

https://beirut-elhora.com/category/%d8%a7%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a9/

Exit mobile version