دعموش يُحدّد “أكثر ما يُقلق الاسرائيلي”

دعموش يُحدّد “أكثر ما يُقلق الاسرائيلي”

شدّد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش على أنّ “تقدّم محور المقاومة وتراجع المحور الأميركي في المنطقة لم يحصل بالمجان، وإنّما هو بفعل الصمود والثبات والصبر والتضحيات الجسيمة التي قدمتها شعوب ودول هذا المحور، والمعادلات التي أرساها في المنطقة”.

ورأى خلال خطبة الجمعة أنّ “الأحداث الأخيرة المتعلّقة بفلسطين ومعادلات المقاومة لجمت العدو الصهيوني عن التمادي في العدوان والتوسع في الرد على صواريخ لبنان والجولان وغزة”.

وأوضح “كما أظهرت هشاشة الكيان الصهيوني وضعفه في مواجهة المقاومة بينما أظهرت محور المقاومة قويًا ومتماسكًا وفي حالة من التنسيق والتكامل بين أطرافه الأمر الذي جعل المسؤولين الصهاينة يتوقفون بقلق أمام هذا التطور ويعتبرون أن كيانهم بات في مواجهة وحدة الساحات ليس على المستوى الفلسطيني فقط بل على المستوى الاقليمي أيضًا، وهذا من شأنه أن يشكل تهديدًا استراتيجيًا غير مسبوق للكيان الصهيوني”.


واعتبر دعموش أنّ “أكثر ما يُقلق الاسرائيلي اليوم أن محور المقاومة استطاع أن يحاصر كيانه بالمسيرات والجبهات التي تؤمن بوحدة الساحات، وأن المتغيرات الاقليمية لا سيما التقارب السعودي الايراني وعودة العرب إلى سوريا زلزلت عملية التطبيع مع “اسرائيل” وحطمت الحلم الذي طالما راود نتنياهو بتحالف إقليمي بقيادة “إسرائيل” مع بعض الدول العربية ضد محور المقاومة وإيران”.

وأشار إلى أنّ “الكيان الصهيوني بدأ ينحدر في مسار تنازلي، وتحاصره المقاومة، وتكبله معادلاتها ووحدة ساحاتها، بينما محور المقاومة يزداد قوة وحضورًا وقدرة على فرض المعادلات التي تحمي الأوطان وتبعث الأمل في استعادة المقدسات وصنع الانتصارات في فلسطين والمنطقة.

وأسف الشيخ دعموش لأن “اللّبنانيين لم يستفيدوا حتى الآن من المتغيرات التي تحصل في المنطقة ومن التقارب بين دولها ففي الوقت الذي نشهد اندفاع العرب باتجاه سورية لترتيب العلاقات معها، نجد أنّ لبنان لا يزال متخلّفًا عن اللّحاق بالركب العربي استرضاءً لأميركا مع أنه أحوج ما يكون للانفتاح على سورية وتفعيل العلاقات معها، لما لذلك من انعكاسات ايجابية مباشرة على البلد اجتماعيًا واقتصاديًا ومعيشيًا يمكنها أن تساهم في معالجة الأزمات التي يعاني منها.

وقال: “اليوم الجميع يحذر من إطالة أمد الفراغ وإعطاء الأولوية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي لكن لا أحد من الفريق الآخر يبدي مرونة للتوافق على رئيس للجمهورية”.

ولفت إلى أنّ “الكتل النيابية الرافضة للحوار متمسكة بقناعاتها وخياراتها المتباينة ولا تظهر أي استعداد للتعاون لإنجاز هذا الاستحقاق بالرغم من عجزها عن الاتفاق فيما بينها على مرشح جدي، وفشلها في فرض مرشح المناورة والتحدي خلال كل الجلسات السابقة، وهذا هو ما يعقد ويعطل حتى الآن انتخاب الرئيس”.

وختم بالقول: “يجب أن تعرف القوى السياسية المتصلبة بآرائها وخياراتها أنها لا تستطيع إنجاز الاستحقاق الرئاسي ما لم تتعاون وتتنازل وتبدي المرونة المطلوبة للتوافق مع بقية الأطراف على مرشح ينفتح على الجميع ويكون قادرًا على توحيد اللبنانين وإنقاذ البلد وحمايته من الأخطار”.
Exit mobile version