اقتصاد غير شرعي يتجاوز الـ ٧٥%.. كيف سينهض لبنان؟

كيف يمكن لدولة ان تتقدم وتتطور وتنهض اقتصاديا اذا كانت اعيادها الوطنية والطائفية عدا يومي السبت والاحد من كل اسبوع اللذين يعتبران اجازة اسبوعية لاراحة الموظفين من عناء العمل طيلة الاسبوع تشكل حوالي ١٠في المئة من مجموع العمل السنوي في لبنان ،وكيف يمكن للدولة اللبنانية ان تؤمن موارد لخزينتها اذا كانت الادارات في القطاع العام لا تعمل سوى ليوم واحد او يومين في الاسبوع بسبب ارتفاع كلفة التنقل للموظف وعدم قدرته على تأمين لقمة عيش عائلته رغم ان راتبه اصبح ستة اضعاف وتعويض نقله اصبح يحتسب بالدولار ومع ذلك تستمر الازمة وتقفل المؤسسات خصوصا تلك التي تؤمن الايرادات للخزينة مثل الميكانيك والدوائر العقارية التي ما تزال مقفلة رغم حاجة الموظفين لهذه الدوائر .

وقد كان بيان رابطة موظفي الادارة العامة شديد اللهجة وقررت الاستمرار في الاضراب المفتوح في كل الادارات العامة لمدة اسبوعين من ٢٩ايار الحالي الى ٩حزيران مما يعني حرمان الخزينة من موارد اضافية تؤمن اولا الرواتب لموظفي القطاع العام وثانيا تؤمن استمرارية الدولة مع العلم ان الرابطة اعلنت رفضها تقرير اللجنة الوزارية واتهمتها باستعمال حقوقها ذريعة لرفع الرسوم والضرائب متسائلة عن لمصلحة من القضاء على الادارة العامة رافعة القطاع العام وعموده الفقري والركن الاساسي لدولة الرعاية الاجتماعية والملاذ الامن للمواطن .

وتقول مصادر اقتصادية مطلعة ان فرض الضرائب ورفع الدولار الجمركي على سعر صيرفة قد يؤدي الى اتساع حجم الاقتصاد غير الشرعي وتجاوزه نسبة الـ٧٥في المئة مما يعني تراجع حجم الايرادات والاموال للخزينة في ظل عدم قدرة او عدم رغبتها في مكافحة التهرب الضريبي والتهريب غير الشرعي .

وتتساءل هذه المصادر :

ماذا فعلتم لانجاح موسم الصيف السياحي الذي سيدر اموال «فريش» تساعد الاقتصاد اللبناني على الصمود خصوصا بتأمين البنية التحتية للقطاع السياحي وتأمين الطاقة للتخفيف من المولدات الخاصة وغيرها من الامور التي يمكن في حال تنفيذها ان يحسن المدخول السياحي من المغتربين والسياح الذين بدأوا في الوفود الى لبنان .

وتطالب هذه المصادر بضرورة اعادة النظر في السياسة الضرائبية المعتمدة التي تؤدي الى اتساع الاقتصاد غير الشرعي بحيث لن يكون هناك اي مؤسسة قادرة على دفع المتوجبات الضرائبية عليها وبالتالي يستمر العجز في الموازنة وتستمر السياسة المالية الخاطئة.

المصدر: الديار

Exit mobile version