بعد إعترافه بالمخالفات… المجلس الدستوري “تحت المجهر”!

بعد إعترافه بالمخالفات… المجلس الدستوري “تحت المجهر”!

ردّ المجلس الدستوري يوم أمس الثلاثاء الطعن المقدّم من عدد من النواب بقانون التمديد للبلديات لمدّة سنة، مستندًا في قراره إلى مبدأ الحفاظ على إستمرارية المرفق العام ذي القيمة الدستورية وبسبب الظروف الطارئة التي تمر بها البلاد.

ورغم إعتراف المجلس الدستوري في قراره بأنّ القانون المطعون فيه مخالف، يرى الخبير القانوني والدستوري سعيد مالك أنّه “كان يُفترض بالمجلس الدستوري أن يكون أكثر صرامة بتعاطيه مع السلطة التشريعية بمعنى آخر عليه أن يكون أكثر شدّة لناحية إبطال قانون التمديد للبلديات من أجل الذهاب إلى إنتخابات جديدة”.


ويقول مالك في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، قرار المجلس الدستوري الذي صدر أمس غير مقبول لا سيما أنّ فيه ضرب لقواعد ومبادئ الديمقراطية، خاصّة أن القرار تشوبه الكثير من الشوائب التي تجعل العديد من النقاط نقاط بحث”.

وحول إستناد المجلس الدستوري في قراره إلى الظروف الراهنة، يعتبر أنّه “كان الأجدى بالمجلس الدستوري نظرًا للظروف الإستثنائية الذهاب إلى الإنتخابات البلدية وليس الذهاب إلى التمديد للمجالس البلدية لأنّ التمديد لا يؤدي إلى معالجة موضوع الإنماء وموضوع إفلاس كثير من البلديات،كما أنّه لن يؤدي إلى إنهاء الأزمة الإقتصادية، وبالتالي كما ذهبنا بالأمس إلى الإنتخابات النيابية بالإمكان الذهاب إلى الإنتخابات البلدية دون أي عائق أو تحفّظ”.

وحول تغاضي المجلس الدستوري عن مخالفة القانون ومن يحاسبه إذا أخطأ؟ يؤكّد مالك أنّ “قرارات المجلس الدستوري وعملًا بأحكام المادة 13 من قانون رقم 250 الصادر بتاريخ 14/07/1993 حول إنشاء المجلس الدستوري وتعديلاته هي قرارات ملزمة لكافة السلطات، وبالتالي اليوم يتوجّب إحترام قرار المجلس الدستوري والإلتزام به كون له قوة القضية المحكمة ولا يمكن الطعن في قراره بأي طرق من طرق المراجعة وليس بالإمكان محاسبته”.

وربطًا بهذا الموضوع يمكن السؤال من خلال قرار المجلس الذي يعترف بالمخالفات في قانون التمديد هل أصبح العرف وتسيير القطاع العام أهم من تطبيق القانون؟

ليبانون ديبايت

Exit mobile version