مرحلة الاستعداد للحرب… نصرالله حصل على الضوء الأخضر

مرحلة الاستعداد للحرب… نصرالله حصل على الضوء الأخضر

نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية، عن جنرال سابق في شعبة الاستخبارات العسكرية أن الألعاب الحدودية لتنظيم حزب الله، لن تعيد الوضع بالضرورة 17 عاماً إلى الوراء، إلا أنها توحي بتغيير في المعادلة القائمة، وأن الأمين العام للتنظيم حسن نصرالله “مستعد للهجوم”، الأمر الذي قد يحول الحدود تدريجياً إلى منطقة قتال.

وقالت “يسرائيل هيوم”، أن: “سلوك حزب الله في الأشهر الأخيرة يشير إلى تغيير في سياسة الحزب فيما يتعلق بالمعادلة التي كانت قائمة منذ نهاية حرب لبنان الثانية”.



ولفتت الصحيفة إلى أن, “التقديرات تشير إلى أن نصرالله حصل على “الضوء الأخضر” من الإيرانيين للانتقال من مرحلة بناء القوة إلى مرحلة الاستعداد للحرب”.

وأضافت, “هذا لا يعني أن الحرب ستكون صباح الغد، لكن الحدود الشمالية يمكن أن تتحول تدريجياً إلى منطقة قتال مماثلة في الخصائص للقطاع الأمني ​​قبل انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان أيار عام 2000، حيث تبدأ بأحداث صغيرة مثل ما حصل مؤخراً، كنصب الخيام ونيران مضادة للدبابات والتوغل في عمق الأراضي الإسرائيلية لوضع عبوة على محور رئيسي ، وقد تزداد”.

وذكرت الصحيفة تحت عنوان “دعوة لليقظة: سلوك حزب الله نذير حرب.. ونحن في مسار تصادمي”، أن هذه الكلمات الصعبة التي لم تصرح بها المؤسسة الأمنية، قالها لـ”يسرائيل اليوم” الكولونيل رونين كوهين، المسؤول الكبير السابق في شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، والذي يعرف حزب الله منذ ما يقرب من 40 عاماً.


وبحسب كوهين، لن تكون المشكلة الكبرى للجيش الإسرائيلي عشرات الآف الصواريخ، وإنما “تسلل قوات الرضوان إلى الأراضي الإسرائيلية، واحتلال مناطق سيواجه صعوبة في استعادتها عندما تقترب ساعة الحرب، وفي هذه الحالة ستواجه إسرائيل مشكلة استراتيجية خطيرة”.

أضافت الصحيفة أن كوهين خدم في الجيش الإسرائيلي في فترة كانت المواجهات مع عناصر حزب الله فيها أمراً روتينياً، وكجزء من أدواره المختلفة تعرف على أساليب عمل ذلك التنظيم.

وبصفته أحد كبار المسؤولين في قسم الأبحاث، تعرّف أيضاً على الفروق الدقيقة في خطابات الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، ويقدّر كوهين، الذي لم يتوقف عن متابعة حزب الله، أن التغيير في السياسة ينبع من اقتناع النظام الإيراني أنه ليس فقط أقرب من أي وقت مضى من تحقيق القدرة النووية، ولكن أيضاً أنه في هذه المرحلة لا توجد مكابح من جانب الولايات المتحدة تمنعه من تحقيق أهدافه.

وأوضح أن إيران التي تعتبر حزب الله ذراعاً أمامياً ضد إسرائيل، سرعان ما تعلمت الدرس الأهم من حرب لبنان الثانية، وهو أنه لا ينبغي تحت أي ظرف السماح لنصر الله بـ”إهدار أسلحة التنظيم مرة أخرى في مسائل تكتيكية هامشية، بل الاحتفاظ بها حتى يتم تحقيق القدرة النووية”، لذلك، كانت السياسة الراسخة قائمة على التشدد في عدم تصعيد الموقف على طول الحدود مع إسرائيل حتى لا تنزلق المنطقة إلى الحرب، وتوفر ترسانة الأسلحة لليوم الموعود.

وبحسب الصحيفة، خلال السنوات الـ17 بعد حرب لبنان الثانية، ادعت المؤسسة الأمنية، أن الضرر الكبير الذي لحق بلبنان خلق إحساساً ثابتاً بالردع لدى نصرالله، لكن وفقاً لكوهين، فإن التنظيم كان يرتدع عملياً بسبب الغضب الإيراني.

وتابع, “بعد الحرب، ذهبت الأموال الإيرانية أولاً إلى إعادة تأهيل حزب الله، وبعد ذلك إلى إعادة إعمار لبنان، وهذا هو السبب في أن الحزب لم يرد على بعض العمليات لم قمنا بها, حزب الله يخاف من إيران أكثر مما يخاف منا بكثير”.

اليوم، عندما أصبحت إيران دولة عتبة نووية، واكتسبت الكثير من الثقة بالنفس، فإنها لأول مرة تغير المعادلة وتعطي الضوء الأخضر لنصر الله للاستعداد للحرب، وفقاً لما نقلته الصحيفة.

ولفت كوهين إلى أن الإيرانيين أمروه الآن بالاستعداد للحرب، لينتقل حزب الله من قوة البناء من أجل الحرب إلى الاستعداد للحرب، تزامناً مع التحول الإيراني لامتلاك الأسلحة النووية.

Exit mobile version