في لبنان… بديلٌ عن مشكلة “الكاش

يكثر الحديث والنقاش أخيراً عن خدمة المحفظة الإلكترونية أو الـE- Wallet المُنتشرة في لبنان، بحيث باتت خطوة باعثة للأمل وسط انعدام الثقة بالمصارف، وتتلخّص وظيفتها بإتمام العمليات المالية وتسديد فواتير أو دفع ثمن خدمات إلكترونية أو تحويل أموال من حسابات مدفوعة مسبقاً إلى أخرى… فما هي الـE- Wallet؟ وكيف تعمل؟ 

يُشير أستاذ الاقتصاد في الجامعة اللبنانية جاسم عجاقة إلى أنه “يُمكن اعتبار الـE- Wallet وسيلة للدفع مُنافسة الى حد معيّن لبطاقات الدفع، هدفها وضع المال داخل المحفظة والدفع عبرها عند الشراء إلكترونياً على الإنترنت أو داخل أي متجر”. 
ويُضيف عجاقة، في حديث عبر موقع mtv، “أن برنامجاً خاصّاً للشركة التي تصدر الـE- Wallet يجب أن يكون موجوداً على هاتف الشخص وعند التاجر الذي سيتلقى الدفع. وتوجد أنواعٌ عدّة من المحفظات الإلكترونية و5 شركات مُسيطرة على هذا السوق، وهي تمتلك أكثر من نصف سوق المحفظات الالكترونية”. 

ويُتابع: “يمكن تلقّي عبر المحفظة الالكترونيّة التحويلات الماليّة ولا يمكن إعادة استثمار الأموال داخلها، اذ هي مخصّصة للدفع فقط. وعلى الـE- Wallet أن تكون مرتبطة بحساب مصرفي، علماً أنّ الشركات اللبنانية تفتح حسابات في لبنان وتربط المحفظات الإلكترونية بحسابات مصرفيّة محليّة أو تفتح حسابات في مصارف خارج لبنان”.  

وعن مُستقبلها محلياً، يقول عجاقة “إنه تطوّر تكنولوجي، شقّ طريقه قبل الأزمة وهناك شركات تعمل في هذا المجال، لكن مع الأزمة وفقدان الثقة بالقطاع المصرفي وببطاقات الدفع، بدأ يتطوّر هذا السوق، خصوصاً أنّ اقتصاد الكاش يُخيف الناس، لأنه يطرح علامات استفهام حول مصدر الأموال”، لافتاً الى أنّ “مستقبلها في لبنان كمستقبلها في بقية دول العالم إلى تطوّر، وإذا لم تُعَد هيكلة المصارف فستأخذ حيّزاً أكبر”. 

ولدى سؤاله عمَّ ستُحدث من تغيير ايجابي وسلبي في السوق مع مشكلة “الكاش”؟ يُجيب: “هذه الشركات مُلزمة بفعل ما يُسمّى e-know your costumer أي إعرف عميلك إلكترونياً، وباتت هناك محاربة لاقتصاد الكاش، بحيث يتمّ تتبع الأموال ومصدرها، وهذه الشركات مُلزمة برفع معلومات لمصرف لبنان ومعلومات عن الزبائن”. 

ولكن، هل في استخدامها مُخاطرة؟ يُشدّد عجاقة على أن “لا شيء يحلّ مكان القطاع المصرفي في دعم الاقتصاد، إذ أنّ القطاع المصرفي هو جوهر الاقتصادات الليبراليّة، ولا يمكننا الحديث عن النمو الاقتصادي في غيابه. النمو الإقتصدي الذي نراه هو نموّ اقتصاد الكاش، وهذا الأمر غير سليم وغير صحّي ويعرّضنا لمشاكل كثيرة مع الدول. لذلك، يجب أن تكون هذه المحفظات مُتمّمة للقطاع المصرفي ولا يمكن أن تكون بديلةً عنه”. 

 دارين منصور -موقع mtv

Exit mobile version