مبادرة رئاسية جديدة… وما قد يحصل قبل رمضان

جاء في “الانباء” الالكترونية:

يناقض التصعيد الإسرائيلي في الجنوب مساعي الموفدين الأميركيين والأوروبيين للوصول إلى تسوية ما تساعد على وقف إطلاق النار وتطبيق القرار ١٧٠١، بل إن هذه المساعي لم تخفف حتى من الضربات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني التي زادت وتيرتها في الأيام الماضية متجاوزة قواعد الاشتباك التي كان معمولاً بها. 

فالغارات تتعمق أكثر فأكثر مبتعدة عن الشريط الحدودي بشكل متدرج، مستهدفة بشكل أساسي المدنيين الأبرياء كما حصل مؤخرا في النبطية وغيرها من القرى والبلدات الجنوبية. وهذا التصعيد الذي يترافق مع تهديدات إسرائيلية بتوسيع رقعة الضربات وتحويلها الى حرب شاملة تشبه الحرب على غزة غير مفاجئ، بل ما يثير الاستغراب أن الدول التي تتحرك باتجاه لبنان لا تبدو جادة كفاية في الضغط على إسرائيل للجم اعتداءاتها ووقف تهديداتها. 

ومع ترقب عودة الموفدين قريباً الى لبنان، توقعت مصادر سياسية أن يعلن الموفد الفرنسي جان ايف لودريان الذي قد يزور لبنان أواخر هذا الشهر عن مبادرة جديدة قد تساعد على التوصل إلى اتفاق لانتخاب رئيس للجمهورية قبل عيد الفطر. غير أن عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى لا يتوقع جديداً بما يخص الاستحقاق الرئاسي، مشيراً عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية الى أن لا علم لديه عن مبادرة فرنسية جديدة لأن ذلك يتوقف على اتفاق اللجنة الخماسية اذا كانت متفاهمة على توجه معين يفضي الى انتخاب رئيس جمهورية. 

ولفت موسى إلى أن المبادرة الفرنسية في حال وجودها ستكون من خلال اللجنة الخماسية، فالأفكار لم تتبلور بعد، وهذا يتوقف على اجتماعات اللجنة التي يمكن أن تتكشف عن شيء إيجابي. 

وفي تعليقه على كلام الموفد الاميركي آموس هوكشتاين عن ضرورة عودة سكان البلدات والقرى الحدودية الى منازلهم وكذلك المستوطنين على الحدود الشمالية للأراضي المحتلة، رأى موسى أن هذا الكلام مفترض أن يُترجم بالضغط على إسرائيل لوقف الحرب ضد لبنان وعدم قتل الأبرياء. 

وفي ظل التطورات العسكرية ينتظر لبنان جدية أكبر في الضغط على إسرائيل، حيث التصعيد يسابق المساعي الدولية للتهدئة. فهل يحمل الموفدون مقترحات عملية وواقعية أم أنهم ينتظرون أيضا مآلات الوضع في غزة ليبنوا على الشيء مقتضاه؟

Exit mobile version