اخبار محلية

جنبلاط: التحية لـ”أم الش هداء”… من قصد

جنبلاط: التحية لـ”أم الش هداء”… من قصد

عُقدت راية الصلح، عصر اليوم، في بلدة بيصور، بعد توقيع عقد المصالحة في منزل الشيخ أبو نبيل أديب ملاعب بين عائلتي رياض ملاعب ومروان سامي ملاعب، في حضور رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، رئيس الحزب “الديمقراطي اللبناني” طلال ارسلان، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي ربيع بنات، وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال عباس الحلبي، شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الدكتور سامي أبي المنى، الشيخ نصر الدين الغريب، شيخ العقل السابق نعيم حسن، المدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الوزيرين السابقين غازي العريضي وصالح الغريب، أعضاء كتلة اللقاء الديمقراطي النواب أكرم شهيب، وائل أبو فاعور، مروان حمادة، راجي السعد وهادي ابو الحسن، أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، النائبين السابقين علاء الدين ترو وأيمن شقير، الامين العام لـ”جبهة التحرر العمالي” الوليد شميط، رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات أهلية واجتماعية وقادة أمنيين وعسكريين، أعضاء من المجلس المذهبي، وكلاء داخلية “التقدمي” وقياديين في “الديمقراطي” وحشد من المشايخ وأهالي بيصور والغرب.

جنبلاط
وفي كلمة له، قال الرئيس السابق لـ”التقدمي” وليد جنبلاط: “نختم اليوم بمعية الأمير طلال ارسلان وأصحاب السماحة والمشايخ الأفاضل والفعاليات والرفاق في اللقاء الديمقراطي جرحاً أليماً أدمى العائلة الواحدة في بيصور، نختمه من خلال التمسك بالقضاء، والتقاليد والأعراف التي عُرفت بالطائفة المعروفية والتي عندما نطبقها وبالرغم من فداحة الخسارة وفقدان الأحباء تبقى الضمانة من اجل العبور إلى المستقبل”.

وتابع: “التحية لأهل بيصور، فقد كنتم في طليعة المقاومة الوطنية العربية وصمدتم في وجه مغامرة التقسيم والإنعزال وفتحتم الطريق إلى العروبة وإلى بيروت ولاحقاً طريق المقاومة إلى الإقليم وصيدا والجنوب، تاريخكم ناصع بالتضحيات وأبيض. كذلك، لا بد لنا أن نحيي أم الشهداء غزة”.

شيخ العقل

استهل لقاء المصالحة باصطحاب شيخ العقل ابي المنى والشيخ حسن والوزير العريضي أهالي الجاني لمصافحة أهل المجني عليه، حيث قال ابي المنى خلالها: “ها نحن نلتقي اليوم في بيصور لدفع السيئة بالحسنة ولنتوّج المساعي الخيّرة بعقد راية الصلح بين الأهل والإخوة، لنطوي صفحةَ الظلم والغضب والانفعال والتخلّي، ونفتحَ صفحةَ العدل والحلم والصفح والتعقّل… فالجبل يستحقُّ وحدتنا وبيصور تستحقّ مثلَ هذه الساعة المباركة ومثلَ هذا الموقفِ الجامع المشرّف، وآلُ ملاعب بما هم عليه من حكمة وتقوى وعلم ورجولة يستحقّون مثلَ هذا الحضورِ المميّز؛ قيادةً سياسية ورئاسةً روحية وأصدقاءَ وأقارب ومحبّين”.

كلمة أديب ملاعب

بعد المصافحة بدأت الكلمات بتعريف من الإعلامي عبدالله ملاعب، وألقى وليد ملاعب كلمة الشيخ أديب ملاعب، وجاء فيها: “لقاء عقد راية الصلح اليوم محطة هامة في تاريخ بلدتنا بيصور, نتجاوز فيها الآلام الزمن الصعب لنمتشق وكالعادة وعلى مرّ التاريخ رايات العزة والمحبة والكرامة والإباء. لقاء عقد الراية, لعزم قديم جديد على التكاتف والتضامن, على التآخي في الأزمات والتوحد في الإستحقاقات, والتعاون في تجاوز المحن والمنزلقات الصعبة والخطرة”.

واستطرد: “بيصور أيها السادة ومنذ مئة عام ونيف آثرت المضي قدماً في تكريس بيئة توافقية تضامنية وطيدة, إعتمد أهلها الأعراف طريقاً ومسلكاً في الحياة إيماناً منهم بأن العرف هو ما استقرت النفوس عليه, بشهادة العقول, وتلقته الطباع الطيبة والحسنة بالقبول, ثلاثية ضامنة لإرساء قواعد المحبة بين أفراد المجتمع الواحد العقل. النفس والطباع. السادة الكرام، مشهدية اليوم وبهذا الحضور المميز من الكبار في هذا الوطن, ترسم صورة معبرة لذكرى أليمة ولحدث جلل”.

وأضاف: “أنتم اليوم الشاهد الأكبر على زوال مكروه حصل بظرف وصدفة لا نريدها ولا يمكن لنا إلا أن تتهيب في إستذكارها, لتكون عبرة لنا ولأولادنا ولأجيالنا الآتية فيما بعد. حضوركم, دليل إهتمام بقضايا الناس, ومصالحهم, بظروف حياتهم وعلاقاتهم. دليل حرص على بقاء هذا المجتمع بمنأى عن الإرباكات والخلافات والتفاعلات السلبية التي لا يمكن أن ننتظر منها الى الهدم والإنقراض لقيمنا, قيم الحق والخير والمحبة والجمال. نتكلم بإسم عائلتين عزيزتين، لهم منا كل تقدير واحترام شاءت الظروف أن يحصل حدث غير محسوب فكانت النتيجة على ما هي عليه, الخسارة علينا جميعاً كبيرة جداً لا يضاهيها إلا هذا الحجم من التسامح من الجانب”.

وتابع: “هذا العفو عن بعض الحق الذي ساهم الى حد بعيد في طي هذه الصفحة المؤلمة والحزينة. فكيف لا ونعلم جيداً بأن التسامح هو من شيم الكرام ومن أخلاق الأفاضل والكرماء والأدباء والراغبين فيما عند الله”…

العريضي

وكانت كلمة للوزير العريضي، قال فيها: “بإسم بيصور أرحب بكم مقامات سياسية كبيرة وروحية وأصحاب العمائم البيضاء الطاهرة الناصعة الداعية دائماً الى العقل والحكمة والمنطق والايمان والتوحيد، وشخصيات وزارية ونيابية وعسكرية وأمنية وإدارية وفعاليات بلدية اختيارية، الأهل والأقارب والأحباء والجيران أهلاً بكم جميعاً. أُصبنا في العام 2017 وفقدنا شاباً كريماً، مكرم ملاعب، وأصيب البيت الآخر أيضاً بيت زاهر وبيت رياض وأصيبت بيصور”.

وتابع: “الزعيم الوطني وليد جنبلاط، أقول باسم بيصور، عندما كان لا بدّ من الوقوف للدفاع عن الكرامة والشرف والعرض لبّت بيصور نداء والدكم زعيم الحركة الوطنية اللبنانية آنذاك وكانت بكل أحزابها وقواها في الطليعة فأطلق عليها المعلم كمال جنبلاط اسمها (أم الشهداء)، وعندما عُقدت راية المختارة لك ثم عُقد لواء القيادة وقدمت عدداً كبيراً من الشهداء يقارب الـ150 كانت وفية وأمينة لم تخذلك، ولم تخذل والدك بل كانت سبّاقة متقدمة وعندما رفعت راية المصالحة مع الآخر كانت بيصور أيضاً مقدامة بالانفتاح ومد يدّ المصالحة ونحن في منطقة نعيش اهلاً وجيران وأحباء نتشارك معا كل حياتنا اليومية”.

ارسلان

قال ارسلان من جهته: “بعد أسابيع من أيّام العُشُر المباركة وعيد الأضحى المبارك، شاءت الأقدار أن نلتقي وإيّاكم على هذه الأرض المباركة، المباركة بمشايخها وأعيانها وأبنائها ونسائها ورجالها، المباركة بشيبها وشبابها، الذين قدّموا كلّ التضحيات في سبيل لبنان وصمود لبنان، وبقاء الجبل… ما سُمّيت بيصور “أم الشهداء” كجائزة ترضية، فما قدّمته هذه البلدة للوطن، وللجبل، ولمنطقة الغرب والشحار في عاليه، كان كافياً لإطلاق تسمية “أم الشهداء” عليها، والرادارُ يشهد، وعيونها تشهد، فإن سألت عين القَمّيمْ، وعين الضيعة، وعين الشكارة، وعين الكرَيْم، وعين المجد، وعين السُمُر، وعين الوادي وغيرها، تجيبك أنّها كما هي تسقي أبناء بيصور والمنطقة، كذلك هم سقوا أرضها بدمائهم الطاهرة والزكية…. لكي تبقى”…

وقال: “هنا اسمحوا لي أن أترحّم على كلّ شهيد سقط من هذه البلدة بعائلاتها كافة وأترحم على رفيق الدربابن بيصور الشيخ صالح فرحان العريضي. واليوم، نلتقي نحن ووليد بيك وجميع الحاضرين معنا في هذه المصالحة الكريمة،لقد آلمنا هذا الحادث الأليم ولكن ما يواسينا ويعزينا هو إعلائكم للغة العقل والحكمة والوحدة، وتحقيقكم لمبدأ التسامح الذي أنتم أهلاً له. إنّ هذه الصفات إن دلت على شيء فتدلّ على أصالتكم وتشبثكم بالعادات والتقاليد والقيم التوحيدية الأصيلة التي هي أساس وحدة وتماسك مجتمعنا التوحيدي. نبارك لكم هذه المصالحة وأبقاكم الله سالمين موحدين على كلمة سواء في مواجهة المصاعب والتحديات. نجتمع اليوم في هذه المرحلة الحسّاسة والمفصلية من تاريخ المنطقة والوطن، ونقول: نحنُ على ما نحنُ عليه، في خطّنا العروبي، وفي قضيتنا الفلسطينية، وفي نهجنا المقاوم، وفي وطنيتنا الراسخة، وفي مسلكنا التوحيدي الشريف، نحنُ على ما نحنُ عليه. وثباتنا في وطنٍ نحن أسّسناه، ونحن حميناه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com