اخبار محلية

رسائلٌ خليجية من بيروت

رسائلٌ خليجية من بيروت

أكد وزير الخارجية الكويتي عبد الله علي اليحيا، خلال زيارته إلى بيروت اليوم الجمعة، على “التزام دول مجلس التعاون الخليجي بدعم لبنان واستقراره ووحدة أراضيه”، مشددًا على “ضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار 1701، لضمان الاستقرار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية”.

جاءت تصريحات اليحيا بعد لقائه نظيره اللبناني عبد الله بو حبيب، حيث تم التباحث في القضايا الثنائية والتطورات الراهنة. ونقل الوزير الكويتي رسالة واضحة مفادها أن “دول الخليج مستعدة لدعم لبنان في المرحلة القادمة لتعزيز استقراره الاقتصادي والسياسي”.

زيارة وزير الخارجية الكويتي تأتي في إطار تحرك خليجي مكثف لدعم لبنان في ظل التحديات الراهنة. وكان اليحيا قد التقى في وقت سابق رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، حيث أكد الأخير أن “الزيارة تحمل دلالة إيجابية على استعادة الروابط اللبنانية-الخليجية”، مشيرًا إلى رغبة الكويت في تقديم الدعم للبنان على مختلف الصعد.

وتزامنت الزيارة مع جولة أخرى لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ما يعكس اهتمامًا خليجيًا واضحًا بإعادة بناء العلاقات مع لبنان بعد فترة من التوترات السياسية.

وفي خطوة تعزز التعاون الاقتصادي، تم التطرق إلى إمكانية عقد منتدى استثماري خليجي-لبناني في بيروت خلال الأشهر المقبلة، حيث سيجمع المستثمرين الخليجيين واللبنانيين في مسعى لدفع عجلة الاقتصاد اللبناني المتعثر.

وفي تصريحاته، شدد الوزير الكويتي على أهمية تنفيذ القرار 1701، الذي أُقرّ بعد حرب تموز 2006، لضمان استقرار لبنان ومنع تكرار الاعتداءات الإسرائيلية. كما أكد دعم دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز سيادة لبنان واستقلال قراره الوطني.

وكان الوزير الكويتي قد التقى أيضًا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي أكد أن “لبنان يتطلع إلى دعم أشقائه الخليجيين”، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد وضع أسس جديدة للتعاون المشترك.

من جهته، أكد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب، بعد لقائه نظيره الكويتي عبدالله علي اليحيا والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، على “محبتنا وتقديرنا لحكومة الكويت على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان”. وأعرب بو حبيب عن أمله بأن تحمل هذه الزيارة “خيراً لما فيه مصالحنا جميعاً”.

وبدوره، شدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي على أن “الإصلاحات المطلوبة والبرامج الموصى بها دوليًّا هي الطريق الصحيح للنهوض بلبنان”. وأشار إلى أن القيادة السياسية اللبنانية أبدت عزمها على تحقيق هذه الإصلاحات، ما يُعدّ “زخماً إيجابياً يتطلب دعم جميع محبّي لبنان لتحقيق مصالح الشعب اللبناني”.

وأضاف البديوي: “أكدنا دعم دولنا لكل ما يعزز أمن لبنان وازدهاره، وتربطنا به علاقات تاريخية متينة. نحن نؤمن بضرورة تنفيذ الإصلاحات الضرورية وتطبيق قرارات مجلس الأمن، خاصة القرار 1701، إضافة إلى احترام بنود اتفاق الطائف لضمان استقرار البلاد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com