التعيينات بين عون وبرّي في بعبدا.. وتمويل الإعمار يقلق الدولة

جاء في اللواء:
شكلت زيارة الرئيس نبيه بري إلى بعبدا تطوراً سياسياً بعد عودة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون من القاهرة، وقبلها من الرياض، حيث أطلع الرئيس عون رئيس المجلس على محادثاته في العاصمة السعودية مع ولي العهد الامير محمد بن سلمان، وعلى أجواء القمة العربية الاستثنائية في القاهرة بالإضافة إلى الوضع في الجنوب.
وهنأ الرئيس بري- حسب مصادر المعلومات القريبة منه-، على مضمون كلمته في القاهرة ووصفها بالرائعة.
وغادر بري القصر الجمهوري بلا اي تصريح.لكن كان موضوع التعيينات من ضمن مواضيع البحث.لكن مصادر القصر اكدت انه لم يكن منزعجاً.
وكانت استمرت الاتصالات لإطلاق مسيرة التعيينات في مراكز الدولة مع انطلاقة العهد الجديد، وعلمت «اللواء» انها ستبدأ الاسبوع المقبل او الذي يليه على ابعد تقدير بالتعيينات العسكرية والامنية اذا حصل توافق حولها فتصدر سلة واحدة، وإلّا يتم تعيين قائد الجيش بداية والمؤهل للمنصب العميد رودولف هيكل، وتليها تعيينات المديرين العامين للأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة.
وافادت مصادرمتابعة لـ «اللواء»: ان اي اسم لم يُحسم بعد في التعيينات الأمنية، نتيجة تجاذب بين تيار المستقبل الذي يُفضّل تعيين العميد رائد عبد الله مديراً عاما لقوى الامن الاخلي، وبين الرئيس فؤاد السنيورة الذي يسعى لتعيين العميد محمود القبرصلي ويؤيده رئيس الحكومة نواف سلام. بينما لم يقرر رئيس الجمهورية بعد موقفه.
وبالنسبة للأمن العام لم يتم حسم اسم من الاسماء الثلاثة العميد حسن شقير (نائب مدير امن الدولة حالياً) اوالعميد مرشد سليمان، او العميد فوزي شمعون، علما ان العميد شمعون هو في سلك الامن العام حالياً ويشغل منصب رئيس مكتب الجنسية والجوازات والأجانب.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن التفاهم على السير بالتعيينات في اقرب فرصة ممكنة شكل إحدى ابرز نقاط البحث بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
ولفتت المصادر إلى أن ما من أسماء بت فيها خلال اللقاء منعا لأي تفسير يتصل بالتعدي على صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء أو اختزال دور رئيس الحكومة، قائلة ان الكلمة الفصل في التعيين هو للمجلس وإن وضع خيارات متعددة في موضوع الترشيح وارد إنما الأساس هو مجموعة معايير يتم اعتمادها ، لافتة إلى أن خيار تجزئة التعيينات متوقع وكذلك الأمر بالنسبة إلى إصدارها دفعة واحدة.
إلى ذلك ناقش الرئيسان عون وبري مواضيع عامة وتوقف رئيس المجلس عند زيارة رئيس الجمهورية إلى السعودية ومشاركته في القمة العربية الاستثنائية في القاهرة والتي كانت محور اشادة.
ومن المرتقب أن يعقد لقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة قبل مجلس الوزراء المقبل والذي تردد أنه سيبحث في التعيينات الأمنية والعسكرية.
وكشفت مصادر رسمية أن لبنان سيكثف الاتصالات، لايجاد خطة عمل تقضي بمواجهة التصعيد الاسرائيي والانتهاك المتواصل للقرار 1701.
ومن جهة ثانية، قدّر البنك الدولي احتياجات إعادة الإعمار والتعافي نتيجة الحرب على لبنان بنحو 11 مليار دولار أميركي، وفقا لتقرير التقييم السريع للأضرار والاحتياجات في لبنان RDNA لعام 2025، الذي يقيِّم الأضرار والخسائر والاحتياجات في عشرة قطاعات في جميع أنحاء البلاد خلال الفترة الممتدة من 8 تشرين الأول2023 حتى 20 كانون الأول2024.
وأوضح التقرير الذي صدر عن البنك الدولي، ان «هناك حاجة إلى تمويل بنحو 3 إلى 5 مليار دولار أميركي من قبل القطاع العام، منها مليار دولار أميركي لقطاعات البنية التحتية (الطاقة، والخدمات البلدية والعامة، والنقل، والمياه والصرف الصحي والري). في حين سيكون هناك حاجة إلى تمويلٍ من القطاع الخاص بنحو 6 إلى 8 مليار دولار أميركي، يكون معظمه موجهاً إلى قطاعات الإسكان، والتجارة، والصناعة، والسياحة».
وأشار إلى أن «التكلفة الاقتصادية للصراع في لبنان تقدّر بنحو 14 مليار دولار أميركي، حيث بلغت الأضرار التي لحقت بالمقومات المادية نحو 6.8 مليار دولار أميركي، فيما بلغت الخسائر الاقتصادية الناجمة عن انخفاض الإنتاجية، والإيرادات الضائعة، وتكاليف التشغيل نحو 7.2 مليار دولار أميركي».
وحسب مصدر لبناني معني كان حجم كلفة التمويل يقلق الدولة اللبنانية التي تبحث عن إنشاء «صندوق إعادة الإعمار» والجهات التي ستساهم في تمويله.